75ومنه قوله صلى الله عليه و آله و سلم في «أُحُد» كما في «صحيح البخاري» عن النبي لما طلع له «أُحد» ، فقال :
(هذا جبل يُحبّنا ونحبّه . أللّهمّ إنّ إبراهيم حرّم مكّة وإنّي أُحرّم ما بين لابتيها ، يعني المدينة) 1 .
فتخصيصها بالمناسك دون غيرها تخصيص بغير دليل ، والإطلاق كافٍ لشموله جميع المصاديق ، كما تقدّم في الشعائر ، وقرينة اتّصالها بآية النُّسك لا تزيد على الإشارة إلى إحدى مصاديقها شيئاً ، فكيف بتخصيصها بها؟!
هذا وقد ورد في تفسير أهل البيت وباطن القرآن تفسيرها بهم عليهم السلام ، كما عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام في المعتبر أنه قال :
(نحن حرمات اللّٰه الأكبر) .
وفي المروي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال : (إنّ للّٰهحرمات ثلاثاً ليس مثلهن : كتابه هو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة للناس ، وعترة نبيّكم) 2 .
وفي المرفوعة عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال :
(ستّة لعنتُهم ولعنهم اللّٰه ، وكلّ نبيّ مجاب :
الزائد في كتاب اللّٰه ، والمكذّب بقدر اللّٰه ، والمتسلّط بالجبروت ، ليذلّ من أعزّه اللّٰه ، ويعزّ من أذلّه اللّٰه ، والمستحلّ لحرم اللّٰه ، والمستحلّ لعترتي ما حرّم اللّٰه ، والتارك لسُنّتي) .
[الاعتصام بحبل اللّٰه]
ومنها : قوله تعالى في سورة آل عمران : وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعاً