58المساجد الأربع على سائر المساجد ، وشرّف المسجدين على غيرهما؟!
أوَ لم يرد في الأحاديث : أنّ الأعمال يتضاعف أجرها لشرف المكان أو الزمان؟!
أوَ لم يفضّل اللّٰه الأشهر الحُرُم على سائر الشهور ، وفضّل شهر رمضان عليها؟!
أوَما صحّ أنّ النبىّ صلى الله عليه و آله و سلم خطب خطبته التيخطبها آخر جمعة من شعبان في فضيلة شهر رمضان ، ومنها قوله صلى الله عليه و آله و سلم فيها :
(شهر هو عند اللّٰه أفضل الشهور ، وأيّامه أفضل الأيّام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات . . .) إلى قوله صلى الله عليه و آله و سلم :
(من أدّى فيه فرضاً كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، ومن قرأ فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور) الخطبة .
وبالجملة : فقد شرّف اللّٰه بعض الأحجار على بعض ، والمقامات بعضها على بعض ، كما شرّف أحجار البيت والحرم والحجر الأسود وزمزم وركن الحطيم ومقام إبراهيم ، فقال : وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى أو ليست هي إلّاصخرة عليها أثر قدم إبراهيم الخليل ، وفيه قبر إسماعيل؟!
أوَ ما قرأت قوله تعالى : قٰالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً حيث أمضىٰ اللّٰه سبحانه فعلهم ، وهم المؤمنون ، وعليه المفسّرون ؟
وهذا وجه رغبة الشيخين في دفنهما مع الرسول في الروضة المنوّرة وجواره الشريف ؛ تبرّكاً بحرمته وشرفه وبركته .
وكذلك حكم العقل في حرمة حرمه وقبره .
فإنّ حرمة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لا تذهب بعد موته ضياعاً .
أفهل كان رغبتهما في الدفن عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم إلّاالتبرّك بعظمته وتعظيماً لمضجعه بجميع مراتب التعظيم؟!