57في كلّ عصر ، ما يفتح أبواب معرفة اللّٰه الواهب لآثار صنعه ، وعجائب قدرته وبركاته لأوليائه .
وهذا هو الإمام الشافعي في المرويّ عن الشيخ في «اللمعات» حيث قال : «إنّ قبر الإمام موسى الكاظم عليه السلام تِرياق مجرّب للإجابة» 1 .
وبالجملة : فمن المغالطة الواضحة والافتراء العظيم نسبة هؤلاء الزائرين في إقامة الصلوات والدعوات وقراءة القرآن والآيات في المشاهد المشرّفة والمقامات المتبرّكة ، إلى عبادتها ! !
وإنّما هو البهتان العظيم والإفك الكبير .
فليت شعري متى خصّ اللّٰه هؤلاء المفترين بعلم الغيب؟!
وكيف اطّلعوا على سرائر العباد وضمائرهم؟!
ومن أين وقفوا على نيّاتهم؟!
أو ما علموا ودَرَوا أنّ لمكان المصلّي دخلاً في الراجحية والمرجوحية من حيث الخِسّة والشرافة؟
أو مانهى النبيّ عن الصلاة في المزابل والمذابح ومبارك الإبل ومرابط الخيل وقُرى النمل والأراضي السبخة وبيت فيه المسكر والطرق والشوارع؟!
أو ليس للّٰهأن يفضّل الناس بعضهم على بعض ؟
كما فضّل الرسل ، وقال : وَ لَقَدْ فَضَّلْنٰا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلىٰ بَعْضٍ .
وَفضّل بعض الناس على بعض ، فقال : تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ .
وفضّل الرجال على النساء ، فقال : اَلرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ .
أوَ ما شرّف اللّٰه بقعة على بقعة كما شرّف المساجد أيضاً على البقاع ، وكما شرّف