56والحاصل : أنّ حرمة موتى المؤمنين وقبورهم مما ثبت شرعاً .
وقد صحّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قوله :
(حرمة المؤمن ميّتاً كحرمته حيّاً) .
وضرورة المسلمين بل الملّيّين ، بل وجبلّة البشر على زيارة قبور موتاهم وتعاهدها .
فضلاً عمّا ورد في الشريعة من وجوب احترام موتى المسلمين ، كالآمرة بوجوب تغسيلهم وتكفينهم وتطييبهم ، والرفق بهم ، ودفنهم ومواراتهم .
وحرمة إهانتهم بجسارة أو بجناية ، أو بمثلة بأجسادهم ، وهتك لقبورهم .
كما ورد في مناهي النبيّ : من كراهة الجلوس على قبر المؤمن ووطئه بإهانة .
وحرمة سبّ الموتى ، كما في البخاري في باب «ما ينهى عنها سبّ الاموات» .
ففي المعتبرة أيضاً قوله صلى الله عليه و آله و سلم
(من وطىء قبراً فكأنما وطىء جمراً) .
وفيما أخرجه النووي في «الكنوز» 1 عن الديلمي :
(إياكم والبول في المقابر ، فإنه يورث البرص) .
وروى الرازي في تفسيره الكبير عن «الكشّاف» في حديث طويل ، رواه عند قوله تعالى قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ إلى قوله :
(ألا ومن مات على حُبِّ آلِ مُحمّد فُتح في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّٰه قبره مزاراً لملائكة الرحمة) .
هذا كلّه في قبور سائر الموتى .
فكيف إذا كان الميّت نبيّاً أو وصيّاً أو وليّاً أو أحداً من الصالحين؟؟
[كرامات الأولياء من قبورهم]
وحسبك ما يظهر منها من الكرامات وخوارق العادات ، المشهودة المشهورة