43زيارة القبور وما ورد في فضلها ، وأنها من السُّنّة ، وما ورد من الأعمال والأدعية هناك .
فضلاً عن سيرة رسول اللّٰه في زيارته شهداء أُحد ، وحضوره لزيارة مقابر البقيع ، ووقوفه عليها في الترحيم والتسليم ، وأمره وحثّه وترغيبه وتقريره عليها .
كما ورد قوله :
(كنتُ قد نهيتُكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ، فإنّها تذكّركم الآخرة) 1 .
وفي المروي عن الحاكم عن أبي ذر قوله :
(زر القبور تذكر بها الآخرة) ، ومثله المرويّ عن أبي هريرة فيما سيأتي بيانه .
وقد روى حجّة الإسلام الغزالي في الإحياء عن ابن أبي مليكة ، قال :
«أقبلت عائشة يوماً من المقابر ، فقلت : يا أُمّ المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت : من قبر أخي عبدالرحمن . فقلت : أليس كان رسول اللّٰه نهى عنها؟ قالت : نعم ، ثمّ أمر بها» .
والسرّ في النهي الأوّل : أنه كان ذلك بدوَ الإسلام ، وفي زيارة القبور وتذكار الموتى كان باعثاً على الجبن عن الجهاد ، حتّى إذا قوي الإسلام أمرهم بها .
ومثله غير عزيز .
وقد سُئل عليّ عليه السلام في الخضاب عن قول النبيّ
(غيّروا الشيب ، ولا تشبّهوا باليهود) فقال : (إنّما قال صلى الله عليه و آله و سلم ذلك والدين قلّ ، فأما الآن وقد اتّسع نطاقه ، وضرب بجرانه ، فامرؤ وما اختار) .
وفي الإحياء عن ابن أبي مليكة قال : قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم
(زوروا موتاكم ،