36وحكم العقل بحسن الواسطة من غير تخصيص ولا تبعيض .
وبالجملة : فقد أطنب الوهابيّة في شبهة العابد بالمعبود ، وشبهة الزيارة بالعبادة ؛ حتّى صاروا بجمودهم وخضوعهم لشبهتهم هذه ، كأنّهم آلة هدم الإسلام باسم الإسلام .
قد أوضحنا الجواب عن الأُولى .
[الزيارة والعبادة]
وأمّا الثانية : فأمّا قوله فيما نسجه :
«ونحن أنكرنا استغاثة العبادة التي يفعلونها عند قبور الأولياء التي لا يقدر عليها إلّااللّٰه . . .» إلى قوله : «وأمّا بعد موته - يعني به النبيّ - فحاشا إنّهم ما سألوه عند قبره ، بل أنكر السلف . . .» إلى آخر كلماته .
فأقول :
وليت شعري ما هذا النكير؟!
وما قياس الأنبياء والشهداء - المصرّح بحياتهم المستقرّة في القرآن - بسائر الموتى؟!
وما معنى إضافة الاستغاثة إلى العبادة؟!
وما المانع من الاستغاثة عند قبور الأولياء؟!
وما المراد بقوله : «لا يقدر عليها إلّااللّٰه» ؟!
وما هذا الخبط؟!
ثمّ وما هذا التحاشي والخلط ودعوى الإنكار ؟
أفعلى عمد تركوا كتاب اللّٰه ونبذوه وراء ظهورهم؟
فإن كان المانع منها هو شبهة الشرك ، فقد عرفت فساده بما لا مزيد عليه .