31هذه الآية
(هو المقام الذيأشفع فيه لأُمّتي) .
ثمّ أخذ في بيان وجوه الاستدلال بها ، وتضعيف ما فسّره البعض بآرائهم .
ورواه أبو السعود في تفسيره عن أبي هريرة .
وقال في قوله تعالى : وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ : عن تفسير وكيع قال :
ولسوف يُشفّعك ، يا محمّد ، يوم القيامة في جميع أهل بيتك وفي أُمّتك ، وتدخلهم الجنّة ترضى بذلك عن ربّك .
وعن فردوس الديلمي قال :
الشفعاء خمسة : القرآن والرحم والأمانة ونبيّكم وأهل بيت نبيكم .
والعلّامة أبو السعود في تفسيره عن سعيد بن جبير قال : يدخل المؤمن الجنّة ، فيقول : أين أبي وولدي؟ وأين زوجي؟
فيقال له : لم يعملوا مثل عملك ، فيقول :
إنّي كنتُ أعمل لي ولهم ، فيقال : أدخلوهم الجنّة بشفاعته وسبق الوعد بالإدخال .
ثمّ قال في الجواب عن شبهة هؤلاء : والإدخال لا يستدعي حصول الموعود بلا توسّط شفاعة واستغفار ، وعليه مبنىٰ من قال : إنّ فائدة الاستغفار زيادة الكرامة والثواب ، والأوّل هو الأولى ، لأنّ الدعاء بالإدخال فيه صريح ، وفي الثاني ضمنيّ ، إنتهى كلامه .
وعن بشر بن ذريح البصري ، عن محمّد بن عليّ عليهما السلام في قوله تعالى : وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضىٰ قال : قال :
(الشفاعة ، واللّٰه الشفاعة ، واللّٰه الشفاعة) .
وقال الرازي في هذه الآية : يعني به الشفاعة تعظيماً لنبيّه .
قال : عن عليّ بن أبيطالب عليه السلام وابن عبّاس :
إنّ هذا لهو الشفاعة في الآية .
يروىٰ أنّه لما نزلت الآية قال صلى الله عليه و آله و سلم :
(إذن لا أرضى وواحد من أُمّتي في النار) .
ثمّ قال: واعلم أنّالحمل على الشفاعة متعيّن، ويدلّ عليهوجوهذكرها هناك 1.