32وفي «النهاية» لابن الأثير قال في ترجمة «وحا» من في حديث أنس :
(شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي حتّىٰ حكم وحاء) 1 . قال : وهما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يَبْرِيْنَ ، ومثله قال في ترجمة «حَكَم» .
وفي مرفوعة جابر عنه صلى الله عليه و آله و سلم في حديث له أنّه قال :
(أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، وفي ظلال الرحمن يوم لا ظلّ إلّاظلّه ولا فخر ، ما بال قوم يزعمون أنّ رحمي لا ينفع ، بل حتّى يبلغ حانكم أنّي لأشفع فأُشفّع) الخبر إلى قوله :
(حتّى إنّ إبليس ليتطاوَل طمعاً في الشفاعة) 2 .
وعن عبداللّٰه بن عبّاس عن النبيّ أنّه قال : ما من رجل مسلم يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون باللّٰه شيئاً ، إلّاشفّعهم اللّٰه فيه 3 .
إلى غير ذلك من الآيات والروايات في إثبات عموم الشفاعة بما ورد من أعيان علماء السُّنّة والجماعة ومفسّريهم ، مالا يحتمله هذا المختصر ، فليراجع المطوّلات .
[تموية في إنكار الشفاعة]
وبعدما أسلفناه وما سيأتي في معنى الاستشفاع بالأولياء ، فلا يُصغى إلى شيء ممّا تكلّف به محمد بن عبد الوهّاب في رسالته من التمويه والمغالطة تبعاً لإمامَيْهِ ابن القيّم وابن تيميّة بقوله :
فإن قال : إنّ النبيّ أُعطي الشفاعة وأطلبه مما أعطاه اللّٰه .