48مُنتقضٌ، لأنّ خطبة النبيّ(صلى الله عليه و آله) في ذلك اليوم مدوّنة في معظم كتب الحديث والتأريخ 1، حيث أكّد صلوات الله عليه في هذه الخطبة على أهمّ القِيَم الاجتماعيّة والأخلاقيّة، فخطبته هذه تُعتبر رؤيةً إسلاميّةً شموليّةً في شتّى المجالات، منها: العلاقات الاجتماعيّة في الإسلام ومراعاة المسلمين لحقوق بعضهم البعض والعمل بالتقوى والأحكام الدينيّة واحترام شخصيّة المرأة، وما إلى ذلك من قضايا حسّاسة. ومن الواضح أنّ التأكيد على هذه القضايا في ذلك اليوم لم يكن جديداً من نوعه لكي ينتاب رسول الله(صلى الله عليه و آله) الخوف والوَجل من عدم إبلاغه مرّةً أُخرى، ولم يكن بغايةٍ من الخطورة لدرجة أنّه يحتاج إلى وعدٍ من الله تعالى حتّى يصونه من شرّ أعدائه ومعارضيه.
أضف إلى ذلك، نحن نعلم أنّه صلوات الله عليه بعد أن نفّذ ما أُمر به في آية التبليغ، نزلت عليه آية إكمال الدين:
اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ،