16النجوم من فضّةٍ، فانظروا كيف تُخلفوني في الثِّقلين؟!
فنادى منادٍ: وما الثِّقلان يا رسول الله؟
قال: الثِّقل الأكبر كتاب الله، طرفٌ بيد الله عزَّ وجلَّ وطرفٌ بأيديكم؛ فتمسّكوا به لا تضلّوا، والآخر الأصغر عترتي، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عَلَيَّ الحوضَ، فسألتُ ذلك لهما ربّي، فلا تَقَدَّموهما فتهلكوا، ولا تُقَصِّروا عنهما فتهلكوا.
ثُمّ أخذ بيد عليٍّ فرفعها - حتّى رؤي بياض آباطهما، وعرفه القوم أجمعون - فقال: أيّها الناس، مَن أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم؛ فمن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه - [قالها] ثلاث مرّاتٍ - وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة: أربع مرّاتٍ.
ثُمّ قال: اللّهم والِ من والاهُ، وعادِ من عاداهُ، وأحبَّ من أحبَّهُ وابغض من أبغضهُ وانصر من نص-رهُ واخذُل من خذلهُ وأدِر الحقَّ معه حيثُ دارَ. ألا فليُبلّغ الشاهدُ الغائبَ.
ثُمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي الله بقوله: الْيَوْمَ