13وأنت شريكي في حجّي ومناسكي وهديي، فأقم على إحرامك وعُد إلى جيشك، [فارجع] بهم إليّ، حتى نجتمع بمكّة إن شاء الله تعالى.
وبعد أن وصل رسول الله(صلى الله عليه و آله) إلى مكّة، مكث فيها عدّة أيّامٍ لأداء مناسك الحجّ، وفي يوم عرَفة - وعلى روايةٍ في يوم عيد الأضحى - خطب بالمسلمين وطلب منهم أن يتّقوا الله تعالى ويقيموا حدوده ويؤدّوا حقوق الآخرين 1، ثمّ ترك مكّة متوجّهاً نحو المدينة، فرافقته في عودته حشودٌ عظيمةٌ من المسلمين، وحينما وصلوا مشارف (الج-ُحفة)، نزلوا في مكانٍ يُقال له: (غدير خُم)، فأوحى الله تعالى لنبيّه الكريم(صلى الله عليه و آله) الآية المباركة: يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ وَ اللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّٰاسِ إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكٰافِرِينَ . (المائدة: 67) إثر ذلك أمر رسول الله(صلى الله عليه و آله) بأن تحطّ القافلة رحالها في هذا المكان، فعاد الذين سبقوا القافلة نحو المدينة أدراجهم واستقرّوا مع القوم، كما التحق بهم الذين كانوا متأخّرين عنهم، فاكتمل الجمع في ذلك المكان.