65ووجب هدمه» 1.
وجاء في شرح النووي لصحيح مسلم: «وأمّا البناء عليه فإن كان في ملك الباني فمكروه، وإن كان في مقبرة مسبلة فحرام، نصّ عليه الشافعي والأصحاب» 2.
وذكر في كتاب (مواهب الجليل) أسماء العديد من العلماء الذين أفتوا بجواز البناء على القبر بقصد تشخيصه 3.
وعلى هذا يتبيّن أنّ كثيراً من علماء أهل السنّة يرون حرمة البناء على القبور في حالتين، هما:
1 - إذا كان القبر في مقبرة موقوفة، ولعلّ السبب أنّ المقبرة مخصّصة لدفن الموتى والبناء يكون زائداً عمّا وُقفت لأجله؛ لأنّ «الوقف على حسب ما يوقفها أهلها»، فيجوز التصرّف فيها بحسب ما اشترطوا.
2 - في حالة يكون البناء على القبر لغرض التفاخر والمباهاة به.
وفي غير هاتين الصورتين كان الحكم منهم إمّا بالكراهة أو الجواز.
وهنا نسأل مدّعي الإجماع الموهوم: كيف صحّ لك أن تقول بالإجماع على تحريم البناء على القبور، ووجوب هدمها، مع مخالفة الكثير من فقهاء الإسلام لذلك؟!
ثانياً: مناقشة الاستدلال برواية أبى الهيّاج
أ- سند الرواية
يوجد في سند هذه الرواية خمس رواة، وهم مذمومون في كتب الحديث والرجال: