186اين قول از اين سلف دليل بر اثبات [عالم] مثال با پيمودن [غير عادى] مسافت است، و آن شاهدى است بزرگ بر مسأله ما، آنجا كه يوسف(ع) در حالى كه در مصر بود پدرش را در سرزمين شام مشاهده نمود. و در آن اثبات ديدن يعقوب(ع) در دو مكان دور در يك وقت است، بنابر يكى از دو قاعدهاى كه ذكر كرديم - از اثبات [عالم] مثال، يا پيمودن مسافت [به طور غير طبيعى] - و خداوند داناتر است.
امكان خلقت صور مثاليه از سوى اوليا
سيوطى از علاء الدين قونوى نقل مىكند:
وفي الممكن ان يخصّ الله بعض عباده في حال الحياة بخاصية لنفسه الملكية القدسية وقوة لها يقدر بها على التصرف في بدن آخر غير بدنها المعهود مع استمرار تصرفها في الأول... و اذا جاز في الجنّ ان يتشكّلوا في صور مختلفة فالأنبياء و الملائكة و الأولياء اولى بذلك.
وقد اثبت الصوفية عالماً متوسطاً بين عالم الأجساد و عالم الأرواح سمّوه عالم المثال و قالوا: هو ألطف من عالم الأجساد و اكثف من عالم الأرواح و بنوا على ذلك تجسد الأرواح و ظهورها في صور مختلفة من عالم المثال، و قد يستأنس لذلك بقوله تعالى:
فَتَمَثَّلَ لَهٰا بَشَراً سَوِيًّا
فتكون الروح الواحدة كروح جبريل في وقت واحد مدبرة لشبحه الأصلي، و هذا الشبح المثالي...
وكذلك الأنبياء، و لا بعد في ذلك؛ لانّه اذا جاز احياء الموتى