71كانت مواجهاته عنيفةً مع أصحاب التنسُّك الزائف والخشوع النفاقي، فقد كان يُواجه أدعياء التنسّك والخشوع منهم بقوله (عليه السلام):
«يا أبناء الأفاعي، لستم أولاد أبيكم إبراهيم، وإنما أنتم أبناء الشيطان».
وعلى أيّ حال، فما نُريد التنبيه إليه أكيداً هو خصوص الخشوع النفاقي في الدعاء، فإنَّه نقض للغرض، بل مُوجب للعقوبة واللعن، بل هو أسوأ أنواع النفاق، وأبشع صوره إطلاقاً.
إشراق
إذا القلوب قست استدعت غُسلها بماءٍ طهور، وهو عينه ماء الخشوع،
به تنبت بذور الوصل، وبه عن الأغيار يكون الفصل، هو أبجدية السماء. وترجمان سرادق النور، وهو الجلوة التي تُذيقك الشهد، فتُخرجك من المحدود، وتُريك الشاهد والمشهود، فيغيب الظلّ بالكلّ وتكون بالمكنون، هذا حتّى مطلع الفجر.
علاقة البسملة بالدعاء
للبسملة من الآثار ما لا يخفى على المطّلع، حتّى عُدَّ كلّ كلام أو أمر ذي بالٍ لم يُبتدأ بالبسملة فهو أبتر، أي لا أصل له، أو لا عقب له، فتكون قيمته ضئيلة محدودة، وقد ورد هذا المعنى في قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر» 1، بل إنَّ سور القرآن الكريم على ما لها من أُفق معرفي ومعنوي لا يطاوله شيء آخر فإننا نجدها