66الله عليه وآله) ما الخشوع؟ فقال (صلى الله عليه وآله): «
التواضع في الصلاة، وأن يُقْبِلَ العبدُ بقلبه كلِّه على ربِّه» 1، ومعنى الإقبال بكلِّية قلبه هو عدم الالتفات إلى الأغيار وهو مشغول بمناجاته، ولذا لا يكون المُصلّي مصلِّياً، ولا الداعي داعياً، وقلبُهُ فريسةٌ لرغبات وشهوات وهموم وتمنّيات وأحلام يقظة.
وقد سُئل الجنيد عن الخشوع فقال: تذلّل القلوب لعلَّام الغيوب 2. أو: هو قيام القلب بين يدي الحقّ سبحانه بهمٍّ مجموع، أي: بِهِمَّةٍ عظيمة 3، وقد جاء في المنازل: «
هو خمود النفس وهمود الطباع لمُتعاظمٍ أو مُفزع، فهو خضوع ممزوج بخوفٍ أو محبّة، وهو انكسار في النفس، ومعنى الهمود هو السكون في قوى الطباع الطبعية، المانع من الانتشار هيبة لمحبوب مُتعالٍ» 4.
وللخشوع والخاشع علامات أربع تنمُّ عنه، وهي كما بيَّنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قوله: «
أما علامة الخاشع فأربعة: مراقبة الله في السرّ والعلانية، وركوب الجميل، والتفكّر ليوم القيامة، والمناجاة لله» 5، فيكون الدعاء والمناجاة علامة تحكي لنا خشوع الخاشع.