39
لا يتعاظمه شيء »، فإذا لم نطلب منه عظائم الأُمور، وهو مالك كلّ شيء واليه ينتهي كلّ شيء، فممَّن نطلبها إذن ؟!.
وهذا لا يعني اقتصار الدعاء على الأُمور العظيمة، فهذا أمر غير مُتصوَّر، لأنَّ لهدف من أصل الدعاء هو طلب الكمال والارتقاء، وقد تقدَّم منّا ذلك مراراً، ولكن على النفوس أن تكون سامية، وأن تهتمَّ بما هو الأهمّ ثمّ المهمّ، دون أن يكون ذلك مانعاً عن طلب اليسير والبسيط من المولى تعالى، ما دام أصل الطلب يصبّ باتجاه تحصيل الكمال المفقود، وقد ورد في الحديث القدسي: «
يا موسى سلني كلَّ ما تحتاج إليه، حتّى علف شاتك