24إجابة إجمالية ومُوجزة 1 من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث يقول في ذلك:
«... ما من مؤمن يدعو اللهَ إلّا استجابَ له، إمّا أن يُعجِّلَ له في الدنيا، أو يُؤجِّل له في الآخرة، وإمّا أن يُكفِّر عنه من ذنوبهُ بقدر ما دعا، ما لم يدعُ بمأثم » 2، أي ما لم يدعُ بأمر حرام، وقد مرَّ بنا ذلك في صفات المدعوّ له.
إشراق
للدعاء ظاهر، وباطن ظلّي، وباطن حقّي.
فالظاهر: إرادة كمالٍ مفقود.
والباطن الظلّي: إرادة ما يُريده المُعطي بغير فرضٍ.
والباطن الحقّي: الكفُّ عن الإرادة والكينونة في أداء رسوم القُرب بالدعاء؛ لأنّه مُراده سبحانه.
أهمية الدعاء
هنالك عدّةُ نُكات يُمكنُ إثارَتها في هذا المجال، منها أو أهمُّها:
النكتةُ الأولى: إنّ حقيقة الإنسان هي الفَقر المُطلق، أي الفقر في كل شيء، فالفقر ليس صفةً عارضةً عليه، وإنّما هي حقيقتُهُ الوجودية، في قبال مَن حقيقته الغنى المطلق، الصادق على الله تعالى فقط.
ومن الواضح أنّ الفقيرَ المطلقَ حاجتُهُ للغنيّ المطلق غيرُ منقطعة، بل هي غير قابلة للانقطاع أبداً، وهنا يتحرّك الدعاء بالفقير المطلق تجاه