79يدخل في منظومة الفكر التوحيدي من معارف.
برز هذا المنحى واضحاً في الرعيل الأوّل من الصحابة والتابعين ومن اتّبعهم، وقد جاء نتيجةً طبيعيّة لتصوّر بثّته مؤسّسة الخلافة ودافعت عنه يقضي بغلق باب المعرفة والاكتفاء بالظواهر 1.
لكن خطّ أهل البيت (ع) لم يذعن لهذا التوجّه الذي رآه معارضاً مع نداء الوجدان ومتطلّبات العقل وروح الإسلام، ففجّر ينابيع الحكمة في هذا المضمار، وكان الإمام أمير المؤمنين رائد هذا الحقل وسيّده، حيث فتح أبواباً من المعرفة لولاه لظلّت مؤصدة أبد الآبدين.
كَلُمامَة عن هذه النظريّة وتصوّراتها في المعرفة التوحيديّة، يقول باحث معاصر: (فإذا كانت تلك [الطائفة المشبّهة] متهوّرة في تشبيهها ومفرطة في تجسيمها، فإنّا نجد في مقابلها طائفةً أخرى أرادت التحرّز عن وصمة التشبيه