66من لم يوافقهم فحتى لو كان من كبار أعلامهم فعلى الفور يُعتبر ويُصنّف على أنّه من أهل البدعة والشرك والكفر.
الثالث : في كتاب (الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة) وهو إجابات الشيخ صالح بن فوزان عبد الله الفوزان، جمعه وعلّق عليه وخرّج
أحاديثه جمال بن فريحان الحارثي، وفيه سؤال لا يختصّ بابن حجر فقط، بل يتوسّع الأمر لمجموعة من الأعلام، وجاء في السؤال: (بعض الناس يبدّع بعض الأئمّة كابن حجر والنووي وابن حزم والشوكاني والبيهقي، فهل قولهم هذا صحيح؟)
والسؤال صريح عن كون هؤلاء من أهل البدعة أم لا؟ وفي الجواب: (لقد نبتت نابتة تدّعي السلفيّة... فأصبح همّهم التنقيب عن هفوات الأئمّة الكبار... نعم، لقد وقع ابن حجر والنووي في بعض أخطاء الأشعريّة، ونبّه على ذلك العلماء، وتعليقات الإمام ابن باز على فتح الباري معروفة مشهورة، ولكن لا نجعل من هذه الأخطاء مجالاً للتشهير بهم وابتداء المجالس بذمّهم) 1.
إذن تبيّن أنّ بعض السلفيّة كانوا يبدأون المجالس بذمّ أهل البدعة أمثال ابن حجر والنووي وابن حزم والشوكاني والبيهقي لأنّهم لم يتّفقوا مع ابن تيميّة في مسألة الصفات.
ثمّ قال في تتمّة الجواب: (مع أنّهم لم يكن ديدنهم البدعة بل إنّهم نصروا السنّة وحقّقوا... ومع هذا فإنّنا نقول وسبق أن قلنا إنّ الخطأ والمخالفة لا يُسكَت عنها بل تُبيّن حسب مقتضى الحال والمقام، ومع هذا فإنّ الترحّم على