65ويرشده، يطعنون عليه ويتّهمونه، ومن هنا لا نستغرب اتّهاماتهم وهجومهم على أتباع مذهب أهل البيت (ع).
ولم يقبلوا منه ردّه لبعض الأحاديث التي تفيد التجسيم، كالذي ورد في كتاب (التنبيه على المخالفات العقديّة في فتح الباري) تعليقاً على ما قاله ابن حجر: (حديث عمر هذا يرد على من قال إنّ الحجر يمين الله في الأرض يصافح به عباده، ومعاذ الله أن يكون لله جارحة). وهنا يعلّق علي بن عبد العزيز بن علي وبموافقة الشيخ ابن باز بالقول: (نفي الجارحة عن الله من النفي المجمل الذي لم يرد به دليلٌ شرعي، والاستفصال فيه إن كان المراد بالجارحة كما للمخلوق نعم، وإن كان المراد بنفي الجارحة نفي اليد عن الله فكلامٌ باطل) 1. فالله تعالى بزعمه له يد حقيقيّة، ولهذا أنكر على ابن حجر نفي الجسميّة عنه تعالى.
الثاني : ورد في كتاب (مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة) والذي يتضمّن مجموعة من الاستفتاءات استفتي بها ابن باز وأمثاله، وقد جمعه ورتّبه وأشرف عليه الدكتور محمّد بن سعد الشويعر، وممّا جاء في بعض الإستفتاءات: (السؤال الرابع: سائلٌ يقول هناك من يحذّر من كتب الإمام النووي وابن حجر ويقول إنّهما ليسا من أهل السنّة والجماعة، فما الصحيح في ذلك؟).
وفي الجواب يقول: (لهم أشياء غلطوا فيها في الصفات ليسوا فيها من أهل السنّة، وهم من أهل السنة فيما سلّموا فيه ولم يحرّفوه هم وأمثالهم ممّن غلط) 2.
فمن وافقهم في رؤيتهم التجسيميّة اعتبروه من أهل السنّة والجماعة، أمّا