62ومن ذلك ما ورد في كتاب (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والردّ على أهل الشرك والإلحاد) للدكتور صالح الفوزان، الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء في السعوديّة، يقول: (ونصوص الصفات من المحكم لا من المتشابه، يقرأها المسلمون ويتدارسونها ويفهمون معناها ولا ينكرون منها شيئاً، وإنّما ينكرها المبتدعة من الجهميّة والمعتزلة والأشاعرة الذين ساروا على منهج مشركي قريش) 1.
وقد رتّبوا على ذلك أنّ من قال بأنّ الله في كلّ مكان، فالصلاة خلفه باطلة. وهذا ما ورد في (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلميّة والإفتاء)
جمع وترتيب أحمد الدويش.
يقول في الفتوى رقم: 6825 (الصلاة خلف الحلوليّة) وهو سؤال عن صلاة الجماعة خلف من يعتقد بالحلوليّة، وأنّ الله في كلّ مكان، وفي الجواب يقول: (إنّهم كفّار ولا تجوز الصلاة خلفهم ولا تصحّ) 2.
فهؤلاء أضافوا إلى شروط إمام الجماعة شرطاً جديداً، وهو كونه من غير القائلين بالحلوليّة.
أتباع ابن تيمية والخلاف مع ابن حجر
يُعتبر ابن حجر في مبانيه الفكريّة من نفس المدرسة التي ابتدعها أصحاب المنهج السلفي، ولكنّه اختلف معهم في بعض المسائل كالتجسيم والتشبيه، وهذا ما دعاهم إلى التشنيع عليه وكَيْل الاتّهامات ضدّه.
وأيضاً لم يسلَم هؤلاء من تقريع ابن حجر في اعتباره أنّ الذي يمثّل أهل