405بقولهم لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ينفون التشبيه، فلعلّه يوجد له شبيه، ولكنّه ليس مثلاً له. وهؤلاء عندما استدلّوا على نفي التشبيه بنفي المثليّة برهنوا على كونهم ليسوا من أهل العلم، ولا يميّزون بين نفي المثليّة ونفي التشبيه، أو
أنّهم يخدعون القارئ والمخاطب كي لا يكتشف حقيقة رأيهم ومعتقدهم، وهذا عين ما فعلوه في التجسيم عندما أصرّوا على قولهم بأنّه جسم ولكن ليس كالأجسام، حيث أثبتوا أصل الجسميّة ونفوا مثليّة الجسم بقولهم «ولكن ليس كمثل هذه الأجسام».
وبالعودة إلى ما جاء في الجواب في الدرر السنيّة، ومن أجل الجواب المتقدّم يذكر جواباً آخر وفيه: (وأمّا السؤال عن الحديث الصحيح «
إنّ الله خلق...»... وأنكر الإمام أحمد على من قال: إنّ «الهاء» في قوله «على صورته» عائدة على آدم؛ فقال في رواية أبي طالب، من قال: إنّ الله خلق آدم على صورة آدم، فهو جهميّ...) 1
فضلاً عمّا ذكره بعد ذلك من كلام يزيد هذا الاحتمال، فراجع.
الثاني : ما ورد في كتاب (مجموع فتاوى ومقالات متنوّعة، التوحيد وما يلحق به) لابن باز، جمع وإشراف د. محمّد بن سعد الشويعر، وفيه:
( السؤال الرابع : إنّ الله خلق آدم على صورته، هل معنى ذلك أنّ جميع ما لآدم من صفات تكون لله؟
الجواب : هذا ثبت عن رسول الله (ص) في الصحيحين أنّه قال:
«إنّ الله خلق آدم على صورته»، وجاء في رواية أحمد وجماعة من أهل الحديث
«على صورة الرحمن» فالضمير في الحديث الأوّل يعود إلى الله، قال أهل العلم كأحمد