380
والمعنى.
قال أبو قرّة: فتكذّب بالرواية التي جاءت أنّ الله إذا غضب إنّما يعرف غضبه أنّ الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم، فيخرّون سجّداً، فإذا ذهب الغضب خفّ ورجعوا إلى مواقعهم؟ فقال أبو الحسن (ع):
أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه، فمتى رضي؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه، كيف تجترئ أن تصف ربّك بالتغيير من حال إلى حال وأنّه يجري عليه ما يجري على المخلوقين؟! سبحانه وتعالى، لم يزُل مع الزائلين، ولم يتغيّر مع المتغيّرين، ولم يتبدّل مع المتبدّلين، ومن دونه في يده وتدبيره، وكلّهم إليه محتاج وهو غنيٌّ عمّن سواه 1) .