371القعود) 1
فيتبيّن أنّه يوجد حديثان، والحديث الأوّل تبيّن للألباني أنّه غير صحيح، ومدلّس، وليس على شرط الشيخين.
وأمّا الحديث الثاني فيبيّنه الألباني بقوله:
(«يقول الله عزّ وجلّ للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيّه لقضاء عباده: إنّي لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلّا وأنا أريد أن أغفر لكم ما كان فيكم ولا أُبالي» م وضوعٌ بهذا التمام... رواه فلان، قلت: وهذا سندٌ موضوع فإنّ مداره على العلا ابن مسلمة أبي سالم وقال:....
والخلاصة: أنّ الحديث موضوع بهذا السياق وفيه لفظة منكرة جدّاً وهي قعود الله تبارك وتعالى على الكرسي، ولا أعرف هذه اللفظة في حديثٍ صحيح وخاصّة أحاديث النزول وهي كثيرة جدّاً... وقد روي الحديث بهذه اللفظة من طرق أخرى كلّها ضعيفة، وبعضها أشدّ ضعفاً من بعضٍ، فلابدّ من ذكرها لئلّا يغترّ بها أحدٌ لكثرتها فيقول بعضها يقوّي بعض، كيف وقد أورد بعضها ابن الجوزي في الموضوعات) 2
المورد الثالث : ما ورد في كتاب (السنّة) للحافظ الشيباني، ومعه (ظلال الجنّة في تخريج السنّة)، بقلم محمّد ناصر الألباني، فبعد أن ينقل الألباني الحديث رقم 575 يقول: (إسناده ضعيف ورجاله ثقات، لكن ابن إسحاق مدلّس، ومثله لا يحتجّ به إلّا إذا صرّح بالتحديث، وهذا ما لم يفعله في ما وقفت عليه من الطرق، ولذلك استغربه الحافظ ابن كثير في تفسير آية