370(النوع الثالث: الغريب، والغريبُ والفردُ مترادفان لغةً واصطلاحاً) 1
ولابدّ من المقارنة بين ما قاله الذهبي عن هذا الحديث بأنّه (غريب جدّاً وفردٌ) وما قاله الدشتي في إثبات الحَدّ عن حديث الأطيط: (هذا حديثٌ صحيح، رواته على شرط البخاري ومسلم، وقد أخرج هذا الحديث عامّة العلماء من أئمّة المسلمين في كتبهم التي قصدوا فيها نقل الأخبار الصحيحة وتكلّموا على توثقة رجاله وتصحيح طريقه) 2.
المورد الثاني : ما ورد في (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) لمحمّد ناصر الألباني، قال:
(إنّ كرسيّه وسع السماوات والأرض وإنّه ليقعد عليه ما يفضل منه مقدار أربع أصابع، ثمّ قال: بأصابعه فجمعها
وأنّ له أطيطاً كأطيط الرّحل الجديد إذا رُكب من ثقله ... منكر، وما قاله، وكذلك رواه أبو محمّد الدشتي من طريق الطبراني وغيره عن أبي بكير، ولكنّه قال هذا حديثٌ صحيح ورواته على شرط البخاري ومسلم، كذا قال وهو خطأ بيّنٌ مزدوج، فليس الحديث بصحيح، ولا رواته على شرطهما، فإنّ عبد الله بن خليفة لم يوثّقه غير ابن حبّان، وتوثيقه لا يعتدّ به، ولذلك قال الذهبي في ابن خليفة لا يكاد يُعرف فأنّى للحديث الصحّة، بل هو حديثٌ مُنكر عندي، ومثله حديث ابن إسحاق في المسند وغيره، وفي آخره
:إنّ عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا مثل القبّة
وإنّه ليئطُ به أطيط الرّحل بالراكب ، وابن إسحاق مدلّسٌ ولم يصرّح بالسماع في شيء من الطرق، ولذلك قال الذهبي في العلوّ: هذا حديثٌ غريب جدّاً فردٌ... هذا حال هذا الحديث وهو الأوّل من حديثَي