361وتأييداً لما فهمناه من كلام ابن تيميّة في موافقته على حديث الأطيط، نشير إلى أنّ هذا الفهم نجده في جملة من كلمات أعلام المسلمين، من أتباعه وغير أتباعه الذين أكّدوا قبول ابن تيميّة لحديث الأطيط ومنهم ابن بطّة العكبري في كتاب (شرح كتاب الشرح والإبانة على أصول السنّة والديانة ومجانبة المخالفين) حيث يقول في ذيل هذا الحديث بعد أن ينقله: (...قال المؤلّف: إنّ الله عزّوجلّ على العرش، وللعرش أطيط كأطيط الرّحل الجديد، وحديث الأطيط معروف ضعّفه بعض العلماء، وحسّنه بعضهم كشيخ
الإسلام ابن تيميّة لشواهده...) 1
وكذلك من الموارد التي أشارت إلى اعتقاد ابن تيميّة بهذا الحديث واحتجاجه بهذه النصوص ما ورد في كتاب (إثبات الحَدّ لله تعالى) والذي نقلناه سابقاً.
ومن الواضح تصريح أعلام هذه المدرسة بلوازم الحديث (أي الثقل لله تعالى) وقبولهم بل تأكيدهم على القبول بهذا اللازم، وقد نقل محقّق كتاب (إثبات الحَدّ لله تعالى) كلمات جملة من هؤلاء، وذلك بعد أن ذكر الاعتراض الوارد من البعض على لوازم الحديث ومنهم محقّق كتاب (السُّنّة) لعبد الله بن أحمد، حيث يقول المحقّق القحطاني: (والذي أراه أنّ هذا كلام في كيفيّة الصفة لا يدعمه دليل صحيح، وما صحّ في كتاب الله وسُنّة رسوله يُغنينا عن هذا) 2!!
يُعقّب ويعلّق محقّق كتاب إثبات الحَدّ على هذا الكلام من القحطاني رافضاً كلامه بالقول: (قلت: إن كان مراده إنكار ما دلّ عليه هذا الأثر من