360حيث المضمون أيضاً .
فهو إذن لا يناقش لا بالسند ولا بالمضمون، وهذا يعني أنّه يلتزم بكلّ لوازم الحديث والتي من أهمّها إثبات الثقل لله سبحانه وتعالى، وهو يؤكّد التزامه وقبوله بلوازم أحاديث الأطيط، ومن الشواهد على ذلك ما نقلناه سابقاً عنه في (بيان تلبيس الجهميّة) في حديثه عن روايات كعب الأحبار وغيره في أحاديث الأطيط، وتوثيقه لكعب، واعتباره أنّ هذه الأحاديث منقولة عن أجلّ الأئمّة، وبعد ذلك عن مسألة الثقل يقول: (ولم ينكروا ما فيه من قوله: «من ثقل الجبّار فوقهنّ»، فلو كان هذا القول مُنكراً في دين
الإسلام لم يحدّثوا به على هذا الوجه...) 1
فهو يؤكّد هذه الحقيقة التي هي من أخصّ وأهمّ لوازم الجسميّة، فالجسم من أهمّ لوازمه وخواصّه الثقل، إضافة إلى ما تقدّم من الحدّ، والتحيّز، والحجم.
ويتابع ابن تيميّة تأكيده على صحّة الحديث ومضمونه في كتابه (مجموعة الفتاوى)، حيث إنّه بعد أن ينقل الحديث عن النبيّ (ص) يقول: (ولفظ الأطيط قد جاء...) 2 ثمّ يبيّن الألفاظ المتعدّدة للحديث وأنّه لا تنافي في جميعها.
وفي موضعٍ آخر من الكتاب يشير أيضاً إلى هذا الحديث بشكل واضح وصريح، وينقل الحديث ولا يردّه 3. ولا شكّ بأنّ نقل الحديث وتصحيح سنده وعدم ردّ مضمونه خير شاهدٍ على رضاه وقبوله به.