315وهذا المعنى يُلمس بغزارة في نصوص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (ع).
أيضاً من الشواهد الدالّة على هذا المعنى في نصوص أئمّة أهل البيت (ع):
1. قال الإمام أمير المؤمنين (ع) متحدِّثاً عن الصفات الإلهيّة:
«السميع لا بأداة، والبصير لا بتفريق آلة، والشاهد لا بمماسّة» 1
2. من قولٍ للإمام عليّ (ع) في جواب سؤال ذعلب اليماني:
«صانع لا بجارحة... بصيرٌ لا يوصَف بالحاسّة» 2
3. قوله (ع) في خطبة التوحيد، والتي قال عنها الشريف الرضيّ أنّها تجمع من أصول العلم ما لا تجمعه خطبة:
«فاعلٌ لا باضطراب آلة... ولا يوصف بشيء من الأجزاء، ولا بالجوارح والأعضاء... يُخبرُ بلا لسان ولهوات، ويسمع لا بخروق وأدوات، يقول ولا يلفظ» 3
4. في الواقعة المعروفة التي انبرى فيها ذعلب يسأل الإمام عليَّ بن أبي طالب (ع): يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك؟ كان ممّا ردَّ عليه الإمام (ع):
«كان ربّاً ولا مربوب، وإلهاً ولا مألوه، وعالماً إذ لا معلوم، وسميعاً إذ لا مسموع» 4
5. عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:
«لم يزل الله جلّ وعزّ ربّنا والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا مُبصر، والقدرة ذاته ولا مقدور» 5