3166. عن الإمام الصادق (ع) قال:
«هو سميعٌ بصير، سميعٌ بغير جارحة، وبصيرٌ بغير آلة» 1
7. في جواب الإمام الرِّضا (ع) على سؤال فتح بن يزيد الجرجاني، الذي قال فيه: فرّجت عنّي فرّج الله عنك، غير أنّك قلت: السميع البصير،
سميعٌ بإذن وبصيرٌ بعين؟ فقال (ع):
«إنّه يسمع بما يبصر ويرى بما يسمع، بصيرٌ لا بعين مثل عين المخلوقين، وسميعٌ لا بسمعٍ مثل سمع السامعين» 2
تنفي هذه النصوص الجوارح والأعضاء والحواسّ والأدوات والآلات على اختلاف فيما بينها في التعبير، وإنّما يحتاج إلى ذلك المخلوق، والخالق - جلّ جلاله - مُنزّهٌ عن ذلك كلّه.
وللسمع والبصر عند الإنسان مدىً محدود، فهناك حَدٌّ للبصر وما بعده عمىً، وهناك حَدّ للسمع وما وراءه صمم، أمّا بالنسبة إلى الله سبحانه فلا تصحّ الحدود ولا معنى للمديات، بحيث يكون للسمع مدىً ثمّ بعده اللا سمع، وللبصر حدّ وما بعده اللا بصر، ومبعث ذلك أنّ السمع والبصر الإلهيّين منزّهان عن الجارحة والأداة، غنيّان عنها، فهما قوّة مطلقة غير متناهية لأنّهما عين الذات أيضاً والذات غير متناهية.
عند هذه النقطة في تنزيه المولى - جلّ وعلا - عن الجارحة والآلة في السمع والبصر، التقت نصوص الفريقين من الشيعة والسنّة؛ طبعاً باستثناء مدرسة ابن تيميّة.
منها ما ذكره أبو حامد الغزالي (ت: 505ه-) الذي قال عن السمع أثناء شرحه لأسماء الله الحسنى، ما نصّه: (السميع: هو الذي لا يعزب عن