298ومن الذين تبعوا ابن تيميّة في القول بأنّ الصفات الخبريّة من المحكمات العلّامة العثيمين في (شرح العقيدة السفارينيّة) فقال: (أمّا ظاهرها فهو المعنى اللائق بالله حقيقةً دون المجاز، فالمراد باليد حقيقة يد حقيقيّة، تأخذ وتتصرّف وتقبض وتبسط، وكذلك أيضاً المراد بالأصابع أصابع حقيقيّة، يأخذ الله بها ما أراد من خلقه... وهكذا بقيّة الصفات... فنحن نمرّها كما جاءت لفظاً ومعنىً لأنّها ألفاظ جاءت لمعانٍ، فمن نفى المعنى فإنّه لم يُمرّه) 1.
وأيضاً في كتاب (الفتاوى الحمويّة) يقول ابن تيميّة مؤكّداً رأيه: (فهذا كتاب الله من أوّله إلى آخره، وسنّة رسوله (ص) من أوّلها إلى آخرها، ثمّ عامّة كلام الصحابة والتابعين، ثمّ كلام سائر الأئمّة مملوءٌ بما هو إمّا نصّ وإمّا ظاهر في أنّ الله سبحانه فوق كلّ شيء، وعليّ - أو عالٍ - على كلّ شيء، وأنّه فوق العرش، وأنّه فوق السماء) 2
ثمّ يشير إلى مجموعة من الآيات مثل إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ (فاطر: 1) و إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رٰافِعُكَ إِلَيَّ (آل عمران: 55) و أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمٰاءِ ( الملك: 16)، ويرى أنّ المراد من (في) معنى (على) يعني: على السماء، وهكذا ينقل عشرات الآيات.
إذن فابن تيميّة لم يذكر لنا دليلاً واحداً على أنّ هذه الصفات من المحكمات، وبعد أن عرفنا معنى المحكم والمتشابه لابدّ أن نشير إلى الملاك والضابط الذي على أساسه نقول إنَّ هذا محكم وهذا متشابه.
والضابط واضحٌ وجَليّ وإن كان يحتاج إلى بعض التأمّل:
فإذا كانت هناك صفة من الصفات قابلة الثبوت لله تعالى فهي صفة