258المذهب، وقال: (حتّى ظنّ الكثير أنّ المخالفات معهم يسيرة، وأدخل هذين المذهبين في أهل السنّة، وهذا كلامٌ باطل ودعوى كاذبة، إذ ليسوا من أهل السنّة، وأهل السنّة من كلّ مبتدع براء، وإن كان يطلق عليهم السنّة في مقابل الرافضة) 1
تغاير المدرستين
ما تقدّم من كلامٍ للغامدي، يشير بوضوح إلى وجود تغاير وخلاف بين مدرسة ابن تيميّة ومدرسة الأشاعرة التي تمثّل معظم مسلمي أهل السنّة، وهو تغاير رسمته أقلام مدرسة ابن تيميّة وأتباعه، وجاهروا به، وصرّحوا في كلماتهم عن وجود تباعد بينهما، لذا لم يكن تعبيرنا عن ذلك مجرّد تهمة أو نسبة غير صحيحة، ولذلك نجد الموارد الكثيرة التي صرّح فيها أتباع ابن تيميّة عن هذا الأمر، ونحن نشير إلى بعضها:
المورد الأوّل : ما ورد في كتاب (تحكيم الناظر فيما جرى من الاختلاف بين أُمّة أبي القاسم) تأليف الشيخ صالح بن أحمد، يقول ابن باز في مقدّمة الكتاب: (أمّا بعد، فقد اطّلعت على هذه الرسالة المباركة الموسومة بتحكيم الناظر، لفضيلة الأخ في الله العلّامة الشيخ صالح بن أحمد نزيل المدينة المنوّرة، فقرأت أغلبها، فألفيتها رسالة قيّمة عظيمة الفائدة، قد اشتملت على إيضاح العقيدة السلفيّة والطريقة المحمّديّة والردّ على من خالفها...) 2
ويتابع ابن باز نائب رئيس الجامعة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة حديثه عن الصفات، باعتبار أنّ الكتاب عبارة عن مناظرة بين نهج ابن تيميّة والوهّابية