226عن قصد سيّئ وحسد للحقّ وأهله وعصبيّة ممقوتة دفعتهم إلى الدسّ والخداع وإعمال معاول الهدم سرّاً وعلناً للشرائع ودولها القائمة عليها، ومن قرأ آيات القرآن وتاريخ الفريقين - اليهود والرافضة - ظهر له ما هم عليه من الدخل والمكر السيّئ) 1.
قد يقول قائل: إنّ كلمة «بدا» الواردة في روايات السنّة لا يُراد منها نفس المعنى المستعمل والمقصود عند الشيعة، فلعلّ هذا اشتراك لفظي.
والجواب: لقد فهم الألباني والأرناؤوط من «بدا لله» الواردة في نصوص أهل السنّة نفس معنى البداء الوارد في نصوص الشيعة، والدليل على ذلك:
ما ورد في (صحيح الجامع الصغير) تأليف محمّد ناصر الألباني، حيث ينقل رواية جامع صحيح البخاري وفيها:
«أنّ ثلاثة نفر من بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، بدا لله...».
ثمّ يعلّق عليها الألباني بالقول: (هذه رواية البخاري، وكأنّها رواية بالمعنى فإنّ البداء لله مستحيل، ولذا فسّرها ابن الأثير بقوله «أي قضى». ويؤيّده رواية مسلم. وهي رواية للبخاري فهي أصحّ) 2
علماً بأنّ قول الألباني ينمُّ عن جهلٍ كبير؛ لأنّ قوله إنّ الرواية منقولة بالمعنى يؤدّي إلى عدم وجود أيّ قيمة للكتاب لأنّه لم ينقل ألفاظ رسول الله (ص)، وإذا لم ينقل الألفاظ فكيف يمكن الاعتماد عليه ؟
وهكذا الحال مع العلاّمة شعيب الأرناؤوط في تعليقه على (مسند الإمام أحمد) حيث يقول: (قال السندي: قوله فإذا بدا هكذا في النسخ «بدا» من البدوّ، و«لله» جار ومجرور متعلّق به، أي ظهر له تعالى... قلت: والأقرب