223
الأشياء، عالم لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء» 1
4. ورد في كتاب بحار الأنوار: قال: سألت الإمام أبا عبد الله الصادق (ع) عن الله تبارك وتعالى: أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان، أم علمه عندما خلقه وبعدما خلقه؟ فقال
:«تعالى الله بل لم يزَل عالماً بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعدما كوّنه، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه
بالمكان» 2) .
هذه الروايات وغيرها تظهر لنا عقيدة مدرسة أهل البيت (ع) واعتقادهم بأنّ الله يعلم كلّ شيء قبل خلقه، لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء، لا أنّ أعمال العباد يعلمها بعد وقوعها، بل يعلمها قبل وقوعها 3
الطائفة الثانية : تُولي أحاديث أهل البيت (ع) عناية كبيرة بموضوع البداء من حيث الإقرار بوجوده، وأهميّة الإيمان به، بالإضافة إلى معالجة ما يطرأ على بعض الأذهان من التباسات حول المسألة، ومن هذه الأحاديث نختار هذه الباقة:
1. عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال:
«من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له في شيء لم يعلمه أمس، فابرؤوا منه» 4
2. ما رواه أبو بصير، عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال:
«إنّ لله علمين: علمٌ مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو، من ذلك يكون البداء، وعلمٌ علّمه