195بأنّ الله تعالى ليس له مثيلٌ أو شبيه، لا يلزم منه أنّه ليس له جسم، ولكن جسم لا كالأجسام.
المورد الثاني : ما ورد في (شرح الأصبهانيّة) ضمن سلسلة منشورات مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، وهو شرح عقيدة مختصرة لأبي عبد الله محمّد بن محمود بن محمّد بن عباد العجلي الأصبهاني الأشعري، المتوفّى سنة (688ه-)، ومن تأليف ابن تيميّة، وفيه: (فالذي اتّفق عليه سلف الأمّة وأئمّتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل) 1.
والملاحظ هنا أنّه لا يضيف قيد (وبلا تجسيم).
قد يقال : إنّ هذا لا يثبت عدم نفيه للتجسيم؟
والجواب : بل هو يثبت؛ لأنّه في مقام بيان عقيدته، وإذا صار في مقام البيان فلابدّ أن يذكر كلّ القيود التي يعتقد بها، وحيث إنّه لا يعتقد بالتعطيل ولا بالتكييف ولا بالتمثيل ولا بالتحريف فقد ذكرها، أمّا حيث أنّه يعتقد بالجسم - ولو بجسم لا كالأجسام - لم يشر إليها هنا .
وهذا من قبيل كون الرسول (ص) في مقام بيان حقيقة الصلاة، فقال: إنّ الصلاة لها هذه الأجزاء، والذي يبطلها هذه الموانع، فلا يمكن أن نقول إنّ هناك أجزاء أخرى لم يشِر إليها، لأنّه في مقام البيان، سواء كان الإطلاق حكمياً أو مقامياً.
المورد الثالث : ما ورد في (مجموعة الفتاوى)، وفيها: (من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل...) 2