183ثمّ يقول: (منها أنّ ابن تيميّة أثبت النزول... ومنها أنّه يشبّه).
ثمّ ينقل عن أبي الحسن علي الدمشقي عن أبيه قوله: (كنّا جلوساً في صحن الجامع الأموي في مجلس ابن تيميّة فذكّر ووعظ، وتعرّض لآيات الاستواء، ثمّ قال: واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا، فوثب الناس عليه وثبةً واحدةً وأنزلوه عن الكرسي وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال) 1وغير ذلك .
(7) ما ورد أيضاً في كلمات ابن تيميّة في (شرح حديث النزول) والذي حاول فيه الفرار من محذور التجسيم ولكنّه مع ذلك وقع ولم يستطع الفرار، فقال:
(فمن قال: إنّ الله جسم، وأراد بالجسم هذا المركّب، فهو مخطئ، ومن قصد نفي هذا التركيب عن الله: فقد أصاب في نفيه عن الله.. ولفظ التركيب قد يُراد به: أنّه ركّبه مُركّب أو أنّه كانت...) 2
فابن تيميّة يعتقد أنّ الله سبحانه وتعالى مركّب، ولكنّه لم يركّبه أحد، بل هو من الأزل مركّب، وقد ثبت في محلّه أنّ كلّ مركّب محتاج إلى أجزائه، فيثبت أنّ الله محتاج، فيكون حادثاً.
فهو لم ينفِ عن الله مطلق التركيب ولا أصله، بل نفى عنه تركيباً معيّناً.
(8) وهو ما نختاره أيضاً من كلمات وعبارات ابن تيميّة الواردة في (تلبيس الجهميّة في تأسيس بدعهم الكلاميّة) حيث يقول:
(إنّ لفظ الجسم والعرض والمتحيّز ونحو ذلك، ألفاظٌ إصطلاحيّة، وقد قدّمنا غير مرّة أنّ السلف والأئمّة لم يتكلّموا في ذلك في حقّ الله لا بنفيٍ ولا