181(5) ما ورد في كتاب (المقالات السنية في كشف ضلالات أحمد بن تيميّة) للشيخ عبد الله الهروي نسبةً إلى هرر الواقعة في المنطقة الداخليّة من أفريقيا، فيقول: (المقالة الثالثة: قوله بالجسميّة، وأمّا قوله بالجسميّة في حقّ الله تعالى، فقد ذكر ذلك في كتابه شرح حديث النزول ونصّه - أي نصّ كلام ابن تيميّة في شرح الحديث - وأمّا الشرع فمعلوم أنّه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمّة أنّ الله جسم، أو أنّ الله ليس بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع) 1
فهنا ابن تيميّة يصرّح بما لا يدَع مجالاً للشكّ بأنّ النفي للجسميّة عن الله بدعة في الشرع.
(6) ما ورد في مقدّمة كتاب (ابن تيميّة ذلك الوهم الكبير): (لقد اختصر التيميّة الوهّابية واختزلوا دين الإنسان في شخص ابن تيميّة، ومن بعده ابن عبد الوهّاب حتّى أنّك إذا طالعت كتبهم أو سمعت دروسهم وخطبهم لا تقرأ ولا تسمع إلّا «قال شيخ الإسلام»، «قال ابن تيميّة»، وكأنّ ابن تيميّة هذا صار رسولاً آخر للمسلمين لا يؤخذ الدِّين إلّا منه ولا تعتمد الأحكام إلّا بتقريره .
...والكلام على معتقد ابن تيميّة ومخالفاته ليس أمراً مبتدعاً ولا مستحدَثاً، بل إنّه قد ردّ عليه وانتقده الكثيرون في عصره وحتّى يوم الناس هذا، ومن هؤلاء نذكر الحافظ شمس الدِّين الذهبي، وابن جهبل الحلبي، وتقي الدِّين السبكي، وابنه تاج الدِّين، وابن شاكر الكتبي، والقاضي صفيّ الدِّين الهندي، وجلال الدِّين القزويني، وعلاء الدِّين البخاري، وكمال الدِّين ابن الزملكاني، والحافظ صلاح الدِّين العلائي، والحافظ ابن رجب الحنبلي،