160القُبّة عليه - وأشار أبو الأزهر أيضاً -
إنّه ليئِطُّ به أطيط الرّحل بالراكب» 1
وتفسير هذه الرواية يتبيّن بما ذكره الشيخ محمّد بن عبد الوهّاب في كتابه (شرح أصول الإيمان) حيث يقول: (إنّ عرشه على سماواته لهكذا، وقال بأصابعه مثل القبّة، أي أشار بيديه كالقبّة لأنّ العرش هو سقف المخلوقات. فإذا كان هو كذلك، ففيه دليلٌ على عظمته، لأنّ المخلوقات على سعتها وامتدادها - بما في ذلك السماوات والأرض وما بينهما - كلّها سقفها العرش، فهو عرش متناهٍ في العظم) 2
فالعرش متناهٍ؛ لأنّه في اعتقادهم أنّ الله محدود، ولازم ذلك أن يكون العرش متناهياً.
وفي (بيان تلبيس الجهميّة) يذكر ابن تيميّة هذه الرواية عن أُمّ الطفيل امرأة أُبيّ بن كعب: «...إنّها قالت: سمعت رسول الله (ص) يذكر أنّه
رأى ربّه في المنام في صورة شابّ موفَّر رجلاه في خضر - أي أرض خضراء - عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب».
وفي رواية أخرى ينقل عن أمّ الطفيل أنّها: «...سمعت رسول الله (ص) يذكر أنّه رأى ربّه في المنام في أحسن صورة شاباً موفّراً رجلاه من خضر، عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب...
رأيت ربّي في المنام في خضر من الفردوس إلى أنصاف ساقيه في رجليه نعلان من ذهب».
ثمّ يقول: (وهذا الحديث الذي أمر أحمد بتحديثه قد صرّح فيه بأنّه رأى ذلك في المنام) 3