150يخفى عليه شيء من أعمالكم 1
ج- الله في السحاب
ابن زرين قال: «قلت: يا رسول الله، أين كان ربّنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال (ص):
كان في غماء ما تحته هواء، وما فوقه هواء، ومن ثمّ خلق عرشه على الماء» 2
والمستفاد من الأحاديث:
أ) أنّ الله متحيّز وله مكان، وقبل أن يخلق الخلق كان في ظلّة من الغمام.
ب) أنّ الله تعالى لمّا خلق الخلق استقرّ على عرشه وفوقه، وكان العرش يئطّ من ثقله تعالى كما يئطّ المركب من ثقل راكبه.
ج) أنّ لله تعالى أماكن متعدّدة يستقرّ فيها أنّى شاء. فمرّة تجده على
السحاب، وأخرى يعتلي العرش، وثالثة ينزل من العرش، وتارةً يستقرّ في جهة قبلة المصلّي، وأخرى يتوسّط بينهما - المصلّي والقبلة -.
د - علاوة على ما حكته لنا هذه الأحاديث من التجسيم والتشبيه فإنّها تذكر مسائل حول السماوات والعرش والكرسي، واستقرار العرش فوق الأوعال التي تفصل بين أظلاف كلّ منها وركبتها مسافة خمسمائة عام... وكلّ هذه الأشياء تستقرّ، كلّ ذلك على الماء.
وهذه الأمور ليست خفيّة على المطالع اللبيب المحقّق. وعليه أن يحكم على مثل هذه الأحاديث 3