69
لاٰئِمٍ، قَدْ وَتَرَ فِيهِ صَنٰادِيدَ الْعَرَبِ، وَقَتَلَ أَبْطٰالَهُمْ، وَنٰاوَشَ ذُؤْبٰانَهُمْ، فَأَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ أَحْقٰاداً بَدْرِيَّةً وَخَيْبَرِيَّةً وَحُنَيْنِيَّةً وَغَيْرَهُنَّ، فَأَضَبَّتْ عَلىٰ عَدٰاوَتِهِ، وَأَكَبَّتْ عَلىٰ مُنٰابَذَتِهِ، حَتّىٰ قَتَلَ النّٰاكِثِينَ وَالْقٰاسِطِينَ وَالْمٰارِقِينَ، وَلَمّٰا قَضىٰ نَحْبَهُ، وَقَتَلَهُ أَشْقَى الْآخِرِينَ، يَتْبَعُ أَشْقَىالْأَوَّلِينَ، لَمْ يُمْتَثَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْهٰادِينَ بَعْدَ الْهٰادِينَ، وَالْاُمَّةُ مُصِرَّةٌ عَلىٰ مَقْتِهِ، مُجْتَمِعَةٌ عَلىٰ قَطِيعَةِ رَحِمِهِ، وَإِقْصٰاءِ وُلْدِهِ، إِلَّا الْقَلِيلَ مِمَّنْ وَفىٰ لِرِعٰايَةِ الْحَقِّ فِيهِمْ، فَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَسُبِيَ مَنْ سُبِيَ، وَاُقْصِيَ مَنْ اقْصِيَ، وَجَرَى الْقَضٰاءُ لَهُمْ بِمٰا يُرْجىٰ لَهُ حُسْنُ الْمَثُوبَةِ، إِذْ كٰانَتِ الْأَرْضُ
«لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
، وَ
« سُبْحٰانَ رَبِّنٰا إِنْ كٰانَ وَعْدُ رَبِّنٰا لَمَفْعُولاً ، وَ لَنْ يُخْلِفَ اللّٰهُ وَعْدَهُ ، وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ»
، فَعَلَى الْأَطٰايِبِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِمٰا وَآلِهِمٰا، فَلْيَبْكِ الْبٰاكُونَ، وَإِيّٰاهُمْ فَلْيَنْدُبِ النّٰادِبُونَ، وَلِمِثْلِهِمْ فَلْتَدُرَّ