68
مُوسىٰ إِلّاٰ أَنَّهُ لاٰ نَبِيَّ بَعْدِي»، وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ، سَيِّدَةَ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ، وَأَحَلَّ لَهُ مِنْ مَسْجِدِهِ مٰا حَلَّ لَهُ، وَسَدَّ الْأَبْوٰابَ إِلّاٰ بٰابَهُ، ثُمَّ أَوْدَعَهُ عِلْمَهُ وَحِكْمَتَهُ، فَقٰالَ: «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بٰابُهٰا، فَمَنْ أَرٰادَ المَدينَةَ وَالْحِكْمَةَ فَلْيَأْتِهٰا مِنْ بٰابِهٰا»، ثُمَّ قٰالَ: «أَنْتَ أَخِي وَوَصِيِّي وَوٰارِثِي، لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي، وَدَمُكَ مِنْ دَمِي، وَسِلْمُكَ سِلْمِي، وَحَرْبُكَ حَرْبِي، وَالْإِيمٰانُ مُخٰالِطٌ لَحْمَكَ وَدَمَكَ، كَمٰا خٰالَطَ لَحْمِي وَدَمِي، وَأَنْتَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي، وَأَنْتَ تَقْضِي دَيْنِي، وَتُنْجِزُ عِدٰاتِي، وَشِيعَتُكَ عَلىٰ مَنٰابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي فِي الْجَنَّةِ، وَهُمْ جِيرٰانِي، وَلَوْلاٰ أَنْتَ يٰا عَلِيُّ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُونَ بَعْدِي»، وَكٰانَ بَعْدَهُ هُدىً مِنَ الضَّلاٰلِ وَنُوراً مِنَ الْعَمىٰ، وَحَبْلَ اللّٰهِ الْمَتِينَ وَصِرٰاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ، لاٰ يُسْبَقُ بِقَرٰابَةٍ فِي رَحِمٍ، وَلاٰ بِسٰابِقَةٍ فِي دِينٍ، وَلاٰ يُلْحَقُ فِي مَنْقَبَةٍ مِنْ مَنٰاقِبِهِ، يَحْذُو حَذْوَ الرَّسُولِ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِمٰا وَآلِهِمٰا، وَيُقٰاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ، وَلاٰ تَأْخُذُهُ فِي اللّٰهِ لَوْمَةُ