43أهل العلم و الفكر من المسلمين علىٰ هذه الفتوى البشعة«منع السفر إلىٰ مرقد الرسول»منذ طلوع نباتها الخبيث من رأس الشيطان في القرن الثامن أعني شيخ حرّان،الممتلئ بمعاداة هذه الشعائر الإسلاميّة التي تدلّ علىٰ عظمة الرسول و مقامه في قلوب المؤمنين برسالته.
و كثرت المؤلّفات في عصر مبتدع تلك الفتوىٰ ابن تيميّة و إلى يومنا هذا،في الردّ عليها و تفنيدها و تزييفها،و قد بلغت المئات،و جمعناها في كتاب(معجم المؤلّفات الإسلاميّة في الردّ علىٰ بدع و دعاوى السلفيّة و الوهابيّة).
و كتاب«شفاء السقام»للإمام التقيّ السبكيّ،هو من أهم و أقدم ما ردّ عليه في عصره.
و قد عجز ابن تيميّة من الإجابة عمّا فيه،بل كان يعظّم الإمام السبكي و يُعجبه كلامه في«شفاء السقام».
و ابن عبد الهادي جرو ابن تيميّة،حاول-عبثاً-في الصارم المنكي-من مواجهة الحجج و الأدلة العلمية الواردة في شفاء السقام،لكنّه أخفق! و لم يأت بطائل،بل قد أصبح ما ألّفه و كتبه في(الصارم المنكي)محلّا لنقد العُلماء،و تصدّوا له بالردّ و التنكيل،كما ستقرأ في الفقرة التالية.
5-«الصارم المنكي»في نظر العلماء:
قال العلامة الكتاني في ترجمة ابن تيميّة،و قوله بالمنع من زيارة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم للمسافر إليها:انتدب للكلام معه فيها جماعة من الأئمة الأعلام، فوّقوا إليه بها السهام:كالشيخ تقي الدين السبكي،و الكمال ابن الزملكاني، و ناهيك بهما؟
و تصدّى للرد على السبكي:ابنُ عبد الهادي الحنبلي و لكنّه:ينقل الجرح