280قال المطّلب:و ذلك الرجل أبو أيّوب الأنصاريّ رضى الله عنه 1.
قلت:و أبو نباتة يونس بن يحيىٰ و من فوقه ثقات.
و عمر بن خالد:لم أعرفه،فإن صحّ هذا الإسناد لم يكره مسّ جدار القبر.
و إنّما أردنا بذكره القدح في القطع بكراهة ذلك.
قوله:«و كان السلف من الصحابة و التابعين إذا سلّموا عليه و أرادوا الدعاء،دعوا مستقبلي القبلة،و لم يستقبلوا القبر».
هذا فيه اعتراف بدعاء السلف عند السلام،و تركهم الدخول إلى الحجرة مبالغة في الأدب،و تركهم استقبال القبر عند الدعاء-إن صحّ-لا يدلّ علىٰ إنكار الزيارة،و لا علىٰ إنكار السفر لها.
قوله:«و أمّا وقت السلام عليه فقال أبو حنيفة رحمه الله:يستقبل القبلة أيضاً».
هو كذلك،ذكره أبو الليث السمرقنديّ في الفتاوىٰ،عطفاً علىٰ حكاية حكاها الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمه الله.
و قال السروجيّ الحنفيّ:يقف عندنا مستقبل القبلة.
قال الكرمانيّ:و عن أصحاب الشافعيّ و غيره:يقف و ظهره إلى القبلة، و وجهه إلى الحظيرة،و هو قول ابن حنبل.
و استدلّت الحنفية:بأنّ ذلك جمع بين عبادتين.
و قول أكثر العلماء:استقبال القبر عند السلام،و هو الأحسن و الآدب؛فإنّ الميّت يعامل معاملة الحيّ،و الحيّ يسلّم عليه مستقبلاً،فكذلك الميّت،و هذا لا