272قوله:«من حجّ و لم يزرني فقد جفاني»لم يروه أحد من العلماء !
ليس بصحيح،و قد قدّمنا 1من رواه و إن كان ضعيفاً.
قوله:«لو نذر الرجل أن يصلّي في مسجد أو مشهد،أو يعتكف فيه،أو يسافر إليه غير هذه الثلاثة،لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمّة».
ليس بصحيح،فإنّ في مذهب الشافعيّ وجهين مشهورين فيما إذا نذر الاعتكاف في مسجد معيّن غير المساجد الثلاثة،هل يتعيّن كما تتعيّن المساجد الثلاثة،أو لا؟
قوله:«حتّىٰ نصّ العلماء علىٰ أنّه لا يسافر إلىٰ مسجد قباء؛لأنّه ليس من الثلاثة».
ليس كذلك عن العلماء كلّهم،فإنّ المنقول عن الليث بن سعد:أنّه متىٰ نذر مسجداً لزمه من المساجد الثلاثة و غيرها.
و المنقول عن بعض المالكيّة:أنّه يجوز إعمال المطيّ لغير الناذر مطلقاً،و حمل علىٰ ذلك إتيان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مسجد قباء،فإنّه كان بغير نذر.
فهذان المذهبان يردّان قوله:«إنّ العلماء نصّوا علىٰ أنّه لا يسافر إلىٰ مسجد قباء».
قوله:«قالوا:و لأنّ السفر إلىٰ زيارة قبور الأنبياء و الصالحين،بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة،و لا التابعين،و لا أمر بها رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم و لا استحبّ ذلك أحد من أئمّة المسلمين،فمن اعتقد ذلك عبادة و فعلها فهو مخالف للسنّة، و لإجماع الأُمّة».