249انتهىٰ ما أردت نقله من كلام ابن تيمية رحمه الله من خطّه،و أنا عارف بخطّه 1.
و هو يدلّ علىٰ ما ذكرناه:من أنّ نزاعه في السفر و الزيارة جميعاً،غير أنّه كلام مختبط؛في صدره ما يقتضي منع الزيارة مطلقاً،و في آخره ما يقتضي أنّها إن كانت للسلام عليه و الدعاء له جازت،و إن كانت على النوع الآخر الذي ذكره لم يجز.
و بقي قسم لم يذكره:و هو أن تكون للتبرّك به من غير إشراك به.
فهذه ثلاثة أقسام:
أوّلها:السلام و الدعاء له.
و قد سلّم جوازه،و أنّه شرعيّ،و يلزمه أن يسلّم جواز السفر له،فإن فرّق في هذا القسم بين أصل الزيارة و بين السفر-محتجّاً بالحديث المذكور-فقد سبق جوابه.
و القسم الثاني:التبرّك به و الدعاء عنده للزائر.
و هذا القسم يظهر من فحوىٰ كلام ابن تيمية رحمه الله أنّه يلحقه بالقسم الثالث،و لا دليل له علىٰ ذلك،بل نحن نقطع ببطلان كلامه فيه،و أنّ المعلوم من الدين و سير