210فإنّه يشمل القريب و البعيد،و الزائر عن سفر و عن غير سفر،كلّهم يدخلون تحت هذا العموم،لا سيّما قوله في الحديث الذي صحّحه ابن السكن:«من جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلّا زيارتي» 1فإنّ هذا ظاهر في السفر،بل في تمحيض القصد إليه،و تجريده عمّا سواه.
و قد تقدّم 2أنّ حالة الموت مرادة منه إمّا بالعموم،و إمّا أنّها هي المقصود.
و الثالث:من السنّة أيضاً:
لنصّها على«الزيارة» 3و لفظ«الزيارة»يستدعي الانتقال من مكان الزائر إلىٰ مكان المزور،كلفظ«المجيء»الذي نصّت عليه الآية الكريمة.
فالزيارة إمّا نفس الانتقال من مكان إلىٰ مكان بقصدها،و إمّا الحضور عند المزور من مكان آخر.
و على كلّ حال لا بدّ في تحقيق معناها من الانتقال،و لهذا إنّ من كان عند الشخص دائماً لا يحصل الزيارة منه،و لهذا تقول:«زرت فلاناً من المكان الفلانيّ» و تقول:«زرنا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من مصر»أو«من الشام»فتجعل ابتداء زيارتك من ذلك المكان،فالسفر داخل تحت اسم الزيارة من هذا الوجه.
فإذا كانت كلّ زيارة قربة،كان كلّ سفر إليها قربة.
و أيضاً:فقد ثبت خروج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من المدينة لزيارة القبور،و إذا جاز الخروج إلى القريب جاز إلى البعيد.
فممّا ورد في ذلك: