134الأعمش بالسند الأوّل.
و هذا الحديث أضعف من الأوّل؛لأنّه انضمّ فيه ضعف الكديميّ إلىٰ ضعف السدّي،و الأوّل ليس فيه إلّا ضعف السدّي خاصّة.
فإن ثبت ذلك فكفىٰ بها شرفاً،و إن لم يثبت فهو مرجوّ،فينبغي الحرص عليه،و التعرّض لإسماعه صلى الله عليه و آله و سلم و ذلك بالحضور عند قبره،و القرب منه.
و سنذكر 1في الأحاديث و الآثار و الأدلّة ما يدلّ علىٰ أنّه صلى الله عليه و آله و سلم يسمع من يسلّم عليه عند قبره،و يردّ عليه عالماً بحضوره عنده،و كفى بهذا فضلاً حقيقاً أن ينفق فيه ملك الدنيا حتّىٰ يتوصّل إليه من أقطار الأرض.
و سنفرد باباً 2لحياة الأنبياء:بعد تمام المقصود من إقامة الدلائل على الزيارة، و بإثبات الحياة تتأكّد الزيارة،و لكنّي رأيت ذكره بعدُ،لئلّا يجادل فيه جدل متطرّق به إلى المجادلة في الزيارة.
عن سليمان بن سحيم قال:رأيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في النوم فقلت:يا رسول اللّٰه، هؤلاء الذين يأتونك و يسلّمون عليك،أتعلم سلامهم؟
قال:«نعم،و أردّ عليهم».
و عن إبراهيم بن بشّار قال:حججت في بعض السنين،فجئت المدينة، فتقدّمت إلىٰ قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم فسلّمت عليه،فسمعت من داخل الحجرة:
«و عليك السلام».
فإن قيل:ما معنىٰ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:«إلّا ردّ اللّٰه عليّ روحي؟».
قلت:فيه جوابان: