70
الأدعية و الزيارات و مقابر الأولياء و المقامات المتبركة
س (178)
هل خطبة البيان و الخطبة التطنجية صحيحتان؟ و هل حديث الخيط الأصفر و حديث النورانية المرويان في «البحار» صحيحان؟ و قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «إني خلفت فيكم الثقلين؛ كتاب اللّٰه و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً» . ما هو الثقل الأكبر، كتاب اللّٰه أم العترة؟
لم يثبت عندنا صحة نسبة الخطب المذكورة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام، و المراد من الثقل الأكبر هو واقع القرآن الكريم المحفوظ عند أهل البيت عليهم السلام و صدور بعض المؤمنين، فإن الأئمة عليهم السلام ضحوا بأنفسهم في سبيل حفظ الثقل الأكبر، و ليس المراد من القرآن النسخ التي بأيدي الناس فهذه النسخ حاكيات عن القرآن المحفوظ عند أهله، و اللّٰه العالم.
س (179)
ما معنى هذه الفقرة المستحب قراءتها في عرفات: «اللّٰهم لا تمكر بي و لا تخدعني و لا تستدرجني» . ما معنى المكر، ما معنى الخديعة، ما معنى الاستدراج؟ و هل اللّٰه سبحانه يخدع؟
معنى مكر اللّٰه سبحانه و خدعته هو جزاء الإنسان الماكر و الخادع على مكره و خديعته، كما ورد في الخبر: أن اللّٰه عز و جل لا يسخر و لا يستهزئ و لا يمكر و لا يخادع، و لكنه عز و جل يجازيهم جزاء السخرية و جزاء الاستهزاء و جزاء المكر و الخديعة. فمعنى لا تمكر بي و لا تخدعني، أي لا تجزني بمكري و لا بخديعتي، و اللّٰه العالم.
و الاستدراج هو الاستدناء إلى الهلاك، و في الخبر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّٰه: «سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاٰ يَعْلَمُونَ» ، فقال: «هو العبد يذنب الذنب فتجدّد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب» ، فمعنى لا تستدرجني، أي لا تجعلني ممن يذنب الذنب و يجدد اللّٰه له النعمة فتلهيه تلك النعمة عن الاستغفار، و اللّٰه العالم.