45(98) هل أعمال ليلتي القدر التاسعة عشرة و الحادية و العشرين أولى، أم الذهاب لإحياء العزاء و اللطم بمناسبة استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، لو كان الوقت لا يسع إلّا لأحدهما؟
يمكن الجمع بين إقامة التعزية و الإتيان بجملة من أعمال ليلة القدر يا عزيزي - أيدك اللّٰه تعالى - بأن يصلي ركعتين ثمّ يلعن قتلة أمير المؤمنين عليه السلام مع اللطم علىٰ الصدر، و كذا يمكنه الاستغفار مع اللطم أيضاً و اللطم بنفسه يلائم الإحياء. و على الجملة، فعلى المؤمنين التحفظ على شعائر المذهب من وفيات الأئمة عليهم السلام بجميع آدابها المشروعة، و من أهمها إقامة التعزية في ليلة استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، و اللّٰه العالم.
س (99)
نحن من طلاب العلم في بلاد أُوروبية، و قد أقبل علينا محرم، و نحن متعودون على إقامة مجلس العزاء في هذه الدولة، فقد أقمناه في السنة الماضية و كانت التوفيقات من اللّٰه عز و جل، و هذه السنة نحمد اللّٰه بأن منّ علينا بقيام أحد لجان الخير بالتكفل بإرسال شيخ لمساعدتنا في هذا، و قد جهزنا كل شيء تقريباً.
كثير من الناس زلّت أقدامهم عن طريق الحق و أخذوا بالاستهزاء بالمؤمنين، و أصبح كثير منهم يرفض طريق الصواب و يعارض إقامة المجلس بحجة أن المجلس سوف يشغله عن الدراسة، و من الممكن لهم أن ينظموا الوقت و يحضروا المجلس؛ لما فيه من إصلاح للناس و إنقاذ الغافلين. فما هو رأيكم في ذلك؟
إقامة مجالس العزاء و الوعظ خاصة في أيام شهر محرم الحرام أمر راجح شرعاً لتوثيق علاقة المؤمنين بأهل البيت عليهم السلام، و التأكيد على مظلوميتهم و حقانية المذهب و بطلان طريق من خالفهم و إن أثّر ذلك على دراسة الدارسين في هذه الأيام.
و قد جرت سيرة المؤمنين و العلماء على تعطيل الدراسة في هذه الأيام، و ليس هذا إلّا لحفظ شعائر المذهب، وفق اللّٰه الجميع لخدمة الدين.