99
[لا إشكال في دخول اللّيلتين المتوسطتين]
لا إشكال في دخول اللّيلتين المتوسطتين (1) .
و امّا معتبرة علي ابن أسباط فقوله عليه السلام و في غير الحيوان الى ان يفترقا بعد قوله الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري ناظر الى فرض الغالب و هو انّ المفيد لمشتري الحيوان بحسب الغالب خيار الحيوان حيث ان معه لا يحتاج إلى إعمال خيار المجلس فالتقييد باعتبار عدم الفائدة في خيار المجلس لمشتري الحيوان غالبا فلا يوجب رفع اليد عن المطلقات المتقدمة، و هكذا الكلام في صحيحة محمد ابن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا مع انه قد تقدّم الإشكال في الأخذ بظهور هذه الصّحيحة و اللّٰه سبحانه هو العالم.
لا ينبغي الرّيب في دخول الليلتين المتوسطتين في ثلاثة أيام لا لأنّ الليلتين داخلتان في معنى اليومين فان اليوم يقابل الليل و ظاهره بياض النهار، بل دخول الليلتين باعتبار كون المستفاد من الروايات ثبوت خيار واحد مستمر من حين تمام الشراء الى انقضاء ثلاثة أيّام. نعم مقتضى الظهور العرفي لثلاثة أيّام يعم كونها بنحو التّلفيق بمعنى انه لو وقع البيع عند زوال الشمس من اليوم الأوّل فينتهي الخيار عند الزوال من اليوم الرابع و تدخل الليالي الثّلاث في ثلاثة أيّام لدلالة قرينة استمرار الخيار الواحد على ذلك لا لدخول الليالي في المستعمل فيه للأيّام و هذا يجري في كل مورد يحدّد فيه موضوع الحكم أو متعلّقه أو نفس الحكم بالأيام فيكون ظاهر الخطاب اليوم مقابل الليل، و ان الأيام لو حظت بنحو الاتّصال و انّها تعم بنحو التّلفيق من بياض النّهار من يومين.
نعم ربّما لا يكون فهم عرفي بالإضافة إلى كفاية التلفيق كما إذا كان متعلق الحكم أو التكليف من العبادة كالاعتكاف المحدد بثلاثة أيّام فان في مثله لا بدّ من رعاية اليوم التام و مما ذكر يظهر انّ التّلفيق من بياض النهار في موارد مساعدة