98
الروايات في عدم ثبوت خيار المجلس في بيع الحيوان و شرائه. أقول المطلقات الدّالة على ثبوت خيار المجلس في كل بيع و منه بيع الحيوان موجودا نظير صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال (أيّما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا و صحيحة محمد ابن مسلم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال قال رسول اللّٰه (ص) (البيعان بالخيار حتى يفترقا و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام؛ و نحوها صحيحة زرارة عنه عليه السلام و مقتضاها ثبوت الخيارين لمشتري الحيوان و صاحبه أحدهما الى ان يفترقا و الآخر إلى ثلاثة أيّام.
و انّما الكلام في المقيد الموجود في البين الموجب لرفع اليد عن المطلقات المتقدمة فيقال انّ المقيد هي المقابلة بين الحيوان و غيره في معتبرة علي ابن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول الخيار ثلاثة أيّام للمشتري و في غير الحيوان الى ان يفترقا و لو كان خيار الحيوان مجتمعا مع خيار المجلس لزم التعبير بأنّ الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري، و في كل البيوع الى ان يفترقا و نظيرها صحيحة الفضيل، حيث سأل الإمام عليه السلام بقوله ما الشرط في الحيوان قال (ثلاثة أيّام للمشتري قلت ما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار الى ان يفترقا) .
و لكن يمكن الجواب عن الأخير بأنّ قوله عليه السلام البيعان بالخيار الى أن يفترقا مطلق يعم بيع الحيوان و غيره و السؤال عن الخيار في بيع غير الحيوان لا يكون مقيّدا للإطلاق الوارد في الجواب، و بتعبير آخر كون البيعان بالخيار ما لم يفترقا يثبت لكل بيع كان المبيع فيه حيوانا أو غيره بخلاف ثلاثة أيام فإنّه حكم لخصوص شراء الحيوان و عدم عطف الى ان يفترقا على ثلاثة أيام باعتبار عدم كون الخيار الى الافتراق حكما لبيع الحيوان و شرائه.